عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

179

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

* ( كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ) * المصون عما يضربه في الصفاء والنقاء . * ( جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * أي يفعل ذلك كله بهم جزاء بأعمالهم . لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ولا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلَّا قِيلاً سَلاماً سَلاماً ( 26 ) * ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ) * باطلا . * ( ولا تَأْثِيماً ) * ولا نسبة إلى الإثم أي لا يقال لهم أثمتم . * ( إِلَّا قِيلاً ) * أي قولا . * ( سَلاماً سَلاماً ) * بدل من * ( قِيلاً ) * كقوله : * ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً ) * أو صفته أو مفعوله بمعنى إلا أن يقولوا سلاما ، أو مصدر والتكرير للدلالة على فشو السلام بينهم . وقرئ « سلام سلام » على الحكاية . وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) * ( وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ) * * ( فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ) * لا شوك فيه من خضد الشوك إذا قطعه ، أو مثنى أغصانه من كثرة حمله من خضد الغصن إذا ثناه وهو رطب . * ( وَطَلْحٍ ) * وشجر موز ، أو أم غيلان وله أنوار كثيرة طيبة الرائحة ، وقرئ بالعين . * ( مَنْضُودٍ ) * نضد حمله من أسفله إلى أعلاه . * ( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ) * منبسط لا يتقلص ولا يتفاوت . وماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) * ( وَماءٍ مَسْكُوبٍ ) * يسكب لهم أين شاؤوا وكيف شاؤوا بلا تعب ، أو مصبوب سائل كأنه لما شبه حال السابقين في التنعم بأعلى ما يتصور لأهل المدن شبه حال أصحاب اليمين بأكمل ما يتمناه أهل البوادي إشعارا بالتفاوت بين الحالين . * ( وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ) * كثيرة الأجناس . * ( لا مَقْطُوعَةٍ ) * لا تنقطع في وقت . * ( ولا مَمْنُوعَةٍ ) * لا تمنع عن متناولها بوجه . وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) * ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) * رفيعة القدر أو منضدة مرتفعة . وقيل الفرش النساء وارتفاعها أنها على الأرائك ، ويدل عليه قوله : * ( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ) * أي ابتدأناهن ابتداء جديدا من غير ولادة إبداء أو إعادة . وفي الحديث « هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطا رمصا ، جعلهن اللَّه بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد ، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا » . * ( فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ) * . * ( عُرُباً ) * متحببات إلى أزواجهن جمع عروب ، وسكن راءه حمزة وأبو بكر وروي عن نافع وعاصم مثله . * ( أَتْراباً ) * فإن كلهن بنات ثلاث وثلاثين وكذا أزواجهن . لأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ( 39 ) وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ( 40 ) * ( لأَصْحابِ الْيَمِينِ ) * متعلق ب * ( أَنْشَأْناهُنَّ ) * أو « جعلنا » ، أو صفة ل * ( أَبْكاراً ) * أو خبر لمحذوف مثل هن أو لقوله :